5 تحسينات نالت إعجابنا بعد تجربة FIFA 21

النظر لكونها تصدر بشكل سنوي، يجب أن تشهد لعبة كرة القدم FIFA تغييرات كبيرة في كل جزء لضمان استمرار النجاح والسيطرة على مجال كرة القدم عندما يتعلق الأمر بألعاب الفيديو، وعلى الرغم من أن المنافسة شبه منعدمة في السنوات الأخيرة مع تراجع المنافس (على مستوى المبيعات على أقل تقدير) لا تخضع اللعبة للتغيرات الكافية أو الفروق الضخمة التي تجعل كل جزء مختلف كليا عن سابقه، وبعد أن سنحت لنا فرصة تجربة بيتا FIFA 21 في الفترة الماضية، لا يمكن أن ننكر وجود تغييرات مثمرة وإضافات مميزة ستجعل الجزء القادم أكثر دقة وتفصيلا ويلائم أسلوب لعب كل مستخدم بشكل مرضي تماما، والآن دعونا نتعرف على تلك المزايا الخمسة التي نعتقد أنها ستشكل فارقا كبيرا.

Creative Runs الركض الخلاق

واحدة من عناصر أسلوب اللعب التي تصنع الفارق في المنافسات الجماعية في ألعاب FIFA هي القدرة على التحكم في باقي أعضاء الفريق أثناء الهجوم، كإجبار لاعب على الركض للأمام وخلق مساحة لإستلام الكرة والإتجاه للمرمى أو فك التكتل أمام منطقة الجزاء وإعطاء اللاعب الذي يمتلك الكرة فرصة أكبر في الإقتراب من المرمى وتهديده، تلك الميزة توسعت بشكل ممتاز في FIFA 21 حيث يمكنك الآن التحكم الكامل بزاوية 360 درجة في اتجاه مسارات زملائك في الفريق من خلال الضغط على العصا اليمنى بعد الركض باللاعب مباشرة.

هذا يعني قدرة اللاعب على تنفيذ 5 سيناريوهات في نفس الوقت من خلال تحرك اللاعبين بسرعة وانسيابية تجاه مرمى الخصم ولكن لن يظهر على الشاشة سوى المسارات الخاصة بأخر لاعبين فقط والمنطقة التي يتحركون فيها مما يعطي اللاعب خيارات أوضح وأكثر دقة في تحديد الإتجاه الذي سيمرر فيه الكرة، بالطبع يمكن التحكم في تلك الميزة بالكامل من خلال قائمة الإعدادات، كما أن تطبيقها في المنافسات الجماعية سيكون مختلف مع مزيد من القيود بلا شك حتى لا يصبح الهجوم أسهل بشكل مبالغ فيه.

Positioning Personality شخصية اللاعب في التمركز

 

في FIFA 21 تم التركيز على إضافة شخصية أكثر عمقًا للاعب في الوضع الهجومي والدفاعي على حد سواء لضمان أن قدرة أعظم لاعبي كرة القدم في الملعب الافتراضي تتطابق مع نظرائهم في العالم الحقيقي، حيث ستجد بعض اللاعبين على دراية تكتيكية واسعة مقارنة بزملائهم من خلال تواجدهم في المكان المناسب في الوقت المناسب لتسديد الكرة أو تمريرها أو اعتراضها أمام المرمى.

يجب الأخذ بعين الإعتبار أن هذا النظام خاص باللاعبين الذين يتحكم فيهم الذكاء الإصطناعي وليس اللاعب نفسه، وهو ما يعني أن الأمر يختلف من لاعب للآخر بحسب أداءه وطريقة لعبة الحقيقية، على سبيل المثال ستجد مبابي لديه القدرة على استغلال المساحات خلف دفاع الخصم والركض نحو المرمى بسرعة مبهرة في انتظار تمريرة حاسمة للإنفراد بالحارس، على الجانب الآخر لا يترك سيرجيو راموس مساحات شاسعة في الخط الخلفي للمهاجمين للتحرك بحرية ويعمل دائما على سد الفراغات ومنع أي متنفس للخصم.

ما الذي يقلقني من هذه الجزئية؟ بحسب تجربتي للأجزاء السابقة أخشى أن يكون لتلك الميزة تأثير سلبي على النظام الدفاعي، بمعنى أن المدافعين الأبرز والأعلى سعرا في طور Ultimate مثل راموس وفان دايك سيكون لديهم القدرة على اعتراض الكرة بشكل تلقائي أفضل، وتشتيت الهجمات واعتراض أي تسديدة بعكس المدافعين الآخرين، مما يقودنا لنفس المشكلة الرئيسية في كل إصدار وهو كون المنافسات الجماعية لا تعتمد على مستوى اللاعب نفسه بقدر اعتمادها على قيمة الفريق الذي يملكه، ونفس الأمر بخصوص المهاجمين لذلك دعونا ننتظر النسخة الكاملة على أمل إيجاد حل لتلك الجزئية.

Smoother Encounters التحامات جسدية أكثر سلاسة

في حال سبق لك تجربة أي جزء سابق من FIFA، لا شك أنك واجهت مواقف كوميدية حينما يصطدم اللاعبين ببعضهم البعض بشكل ساذج ويتسببون في أهداف غير منطقية أو ضياع هجمات مؤكدة بسبب الرسوم المتحركة المحدودة والتي لا تلائم كافة المواقف، لحسن الحظ تم حل تلك المشكلة في FIFA 21 من خلال كيفية تفاعل اللاعبين جسديًا مع بعضهم البعض بشكل أفضل مما يؤدي إلى تقليل كمية المواقف الفوضوية في اللعبة من خلال عدة نقاط أبرزها:

● فهم أفضل لمسارات الجري لمنع اللاعبين من الالتحام ببعضهم البعض بشكل عشوائي.

● نظام مصقول لتمكين اللاعبين من القفز وتجنب اللاعبين الساقطين على الأرض.

● إذا حدث تصادم فسيقوم اللاعبون بضبط أجسامهم لتجنب الاصطدام المباشر.

الهدف من هذا النظام هو اللحظات الحاسمة في المباراة، مثل اللحظات الحماسية التي تشهد التحامات قوية من أجل الاستحواذ أو السيطرة على الكرة، والتي تؤدي إلى المزيد من المواجهات الشبيهة بالحياة الواقعية حيث يسعى اللاعبون للوصول إلى الكرة أسرع من الخصم، بدلاً من المواقف التي قد يكون فيها اللاعبون قد سقطوا على بعضهم البعض بشكل غير واقعي كما كان يحدث في الإصدارات السابقة.

Headers الكرات الرأسية

 

أخيرا وجدت EA حل لمشكلة الرأسيات في ألعاب FIFA، فبعد أن تم تقييد تلك الميزة بشكل فج في FIFA 20، يأتي الجزء الجديد مع حل سحري هو Manual Heading والذي يعني عدم وجود أي مساعدة على الإطلاق للوصول للعرضيات أسرع من مدافعي الخصم، ما يعني أن الأهداف الرأسية ستكون محدودة للغاية وتعتمد بشكل كلي على أداء اللاعب نفسه ودقة إرسال الكرات العرضية واستقبالها بدقة متناهية من قبل المهاجمين.

هذا النظام يعتبر إجباري في معظم أطوار اللعب الجماعية والتي تشمل:

● جميع منافسات FUT ، بما في ذلك FUT Champions و FUT Rivals و FUT Squad Battles

● جميع منافسات Pro Clubs.

● FIFA Seasons و FIFA Co-Op Seasons والمباريات الودية عبر الشبكة.

مازال بإمكان اللاعبين استخدام نظام Assisted Headers في بعض أطوار اللعب الفردية الأخرى، مما يجعل المنافسات الجماعية أكثر دقة وصعوبة عندما يتعلق الأمر بتسجيل الرأسيات، و تكافئ كل من يتقن تلك الجزئية بشكل أفضل عوضا عن الاعتماد على العرضيات والتسجيل العشوائي.

Agile Dribbling المراوغة برشاقة​

 

شخصيا عانيت لسنوات عديدة من عدم القدرة على إتقان حركات المراوغة المختلفة التي توفرها اللعبة بشكل معقد وتحتاج لضغط أكثر من زر في نفس الوقت بترتيب محدد، كما أن معاناتي تزداد حينما أواجه أي خصم يعتمد على تلك الميزة تحديدا بشكل مبالغ فيه مما يجعل إيقافه أمر غاية في الصعوبة، ولكن في FIFA 21 أصبحت المراوغة أبسط وأكثر سرعة ويتم تطبيقها بشكل واقعي تماما كما يحدث على أرض الواقع.

المراوغة في FIFA 21 بسيطة للغاية وتتم من خلال R1 / RB أثناء تحريك العصا اليسرى مما يجعل الالعب أسرع في التحكم بالكرة ونقلها من القدم اليسرى لليمنى في لمح البصر مما يفتح مجالا أفضل للتمرير أو تخطي الخصم، أضف إلى ذلك قدرة كل لاعب على التحكم في الكرة بشكل أفضل وأسرع بحسب مهارته، فالتحكم بالكرة بنيمار أكثر سلاسة وسرعة مقارنة بالمدافع فيرجيل فان دايك على سبيل المثال.

شخصيا استمتعت بتلك الإضافة بالنظر لكوني شخص يعاني من تنفيذ أي مهارات، لكن حاليا أصبح بإمكاني السيطرة على الكرة بشكل أفضل، والمرور في مواقف لاعب ضد لاعب بسرعة وانسيابية مما يفتح المجال أمامي لبناء الهجمات بشكل أسرع وأكثر دقة، ما يعني مزيد من الأهداف والفرص لخط الهجوم بأبسط الطرق.

في النهاية استمتعت بخوض النسخة التجريبية للعبة FIFA 21 ونالت العديد من التحسينات إعجابي، ولكن تبقى المشكلة الرئيسية التي أعاني منها في كل عام هي عدم فاعلية كل تلك التحسينات في المنافسات الجماعية عبر الشبكة بالنسبة للاعبين العرب في شمال أفريقيا على سبيل المثال، فمهما كانت التحسينات والإضافات جيدة يذهب كل هذا هباء بسبب الإتصال السيء وعدم وجود خوادم مخصصة للمنطقة مما يجعل تنفيذ الأوامر أبطأ وتحركات اللاعبين متأخرة والمعاناة من التأخير المستمر في التسديد والتمرير، ولذلك تبقى الإضافة الأهم هذا العام هي وجود خوادم مخصصة للاعبين في باقي الدول العربية كما هو الحال في منطقة الخليج، وإلا لن يكون لكل تلك الإضافات أي فائدة تذكر طالما الإتصال نفسه سيء ويخدم لاعب على حساب الآخر ولا يجعل الكفة متوازنة على الإطلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *