فيسبوك تتجاهل خطاب الكراهية لإرضاء الحكومة الهندية

تغاضت شركة فيسبوك عن خطاب الكراهية من قادة حزب بهاراتيا جانتا الحاكم (BJP) لإرضاء الحكومة الهندية، وذلك وفقًا لتقرير من صحيفة وول ستريت جورنال بعنوان “قواعد خطاب الكراهية على فيسبوك تتعارض مع السياسة الهندية”.

وتُعد الهند واحدة من الأسواق الكبرى لعمالقة وادي السيليكون، مثل فيسبوك وجوجل، لكنها تشكل مشكلة فيما يتعلق بالسياسة حيث أن حزب بهاراتيا جانتا يسلط الكثير من الضوء حول كيفية عمل هذه الشركات.

واستدعت اللجنة البرلمانية (جاك دورسي)، الرئيس التنفيذي لشركة تويتر، في الماضي لاستجوابه بشأن التحيز المزعوم للميول اليسارية للمنصات.

وغالبًا ما تفكر المنصات كثيرًا قبل اتخاذ إجراءات بشأن منشورات تدين قادة حزب بهاراتيا جانتا، حتى لو كانت تنتهك سياسة المحتوى الخاصة بهم.

ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فقد منع عنخي داس (Ankhi Das)، مدير السياسة العامة في فيسبوك الهند، المشرفين من إزالة المشاركات، ولم يكشف عن قيام الشركة بإزالة بعض الصفحات التي يديرها حزب بهاراتيا جاناتا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن المشرفين على فيسبوك وضعوا علامة على مشاركات ت. رجا سينغ (T. Raja Singh)، الزعيم في حزب بهاراتيا جاناتا، الذي قال: إنه يجب قتل المهاجرين المسلمين الروهينجا

ومع ذلك، تدخل داس ولم يتم اتخاذ أي إجراء بشأن الحساب، ولا يزال سينغ لا يزال نشطًا على فيسبوك وإنستاجرام.

ويذكر التقرير أيضًا أن أنانتكومار هيغدي (Anantkumar Hegde)، وهو زعيم آخر لحزب بهاراتيا جاناتا، نشر رسومًا كاريكاتورية وقصصًا تزعم أن المسلمين ينشرون فيروس كورونا في ظل ما سماه “جهاد كورونا”.

وبينما علقت منصة تويتر حسابه، فقد أزالت فيسبوك بعض مشاركاته الأسبوع الماضي فقط، لكن حسابه لا يزال نشطًا على فيسبوك

ولدى الهند تاريخ حساس مع أعمال الشغب الطائفية في مومباي في عام 1993، وفي غوجارات في عام 2002، وفي دلهي هذا العام، حيث فقد مئات الأشخاص أرواحهم في أعمال الشغب هذه.

ويمكن أن يكون لهذه المشاركات المذكورة أعلاه عواقب لبدء أحداث قد لا تكون فيسبوك قادرة على السيطرة عليها.

وقالت الشركة في بيان لها: نحظر خطاب الكراهية والمحتوى الذي يحرض على العنف ونطبق هذه السياسات على الصعيد العالمي بغض النظر عن الموقف السياسي لأي شخص أو الانتماء الحزبي.

وأضافت “نعلم أن هناك المزيد من العمل الذي يتعين علينا القيام به، لكننا نحرز تقدمًا في التنفيذ وإجراء عمليات تدقيق منتظمة لعمليتنا لضمان الإنصاف والدقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *